محمد بن طولون الصالحي

335

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

العطش فليأخذ أقراص الكافور إن كانت القوة جيدة وإلا فلا ، وليكثر من دخول الحمام وليستعمل ماء دون هوائه وليواظب عليه وعلى أخذ ماء القرع وعلى لحم الجدى امراق الفراريج بسميد الشعير والخشخاش فان تزايد الحال فانذر بالهلاك - واللّه أعلم . ذكر السل الجراح والحكة ونحو ذلك أخرج بن النجار في تاريخه عن أبي الخير مرثد بن عبد اللّه اليزنى « 1 » رضى اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تمشمشوا مشاش الطير فإنه يورث السل . وأخرج البخاري ومسلم وابن السنى وأبو نعيم عن سهل بن سعد رضى اللّه تعالى عنه أنه سئل بأي شئ دووى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد قال : كانت فاطمة تغسل الدم عنه وعلى يسكب الماء بالمجن فلما رأت فاطمة ان الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير وأحرقتها حتى إذا صارت رمادا ألصقته بالجرح فاستمسك الدم « 2 » . قال ابن طرخان : المراد بالحصير هنا البردى لزيادة فضل في حبس الدم لأن فيه تجفيفا قويا وقلة لذع وهذا الرماد إذا انفخ في أنف الراعف قطع دمه . وقال ابن سينا : يقطع من النزف ويذر على الجراحات الطرية فيدملها ومزاجه بارد يابس ورماده نافع من آكلة الفم ويحبس نفث الدم ويمنع

--> ( 1 ) من تهذيب التهذيب 10 / 82 ، وفي الأصل مؤبد بن عبد اللّه البزنى ، والرواية في الكنز 19 / 191 . ( 2 ) رواه البخاري في الطب 2 / 852 .